امتلاك المعرفة و المشاركة في انتاجها و إعادة توزيعها : طريق تقدم الشعوب
**** السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
مرحبا بك.. و طِبْت و طاب مسْعاك
أنت الآن في منتداك ،
إذا كنت مسجلا فتفضل بالدخول ، و إن كنت زائر فتفضل بالتسجيل
ساهم معنا و شاركنا الرأي و لا تبخل علينا

**** LOTFI BEN NASR ****
ECOLE NATIONAL D'ADMINISTRATION TUNISIE ****
*** 2008 /2010 ***

امتلاك المعرفة و المشاركة في انتاجها و إعادة توزيعها : طريق تقدم الشعوب

منتدى قانوني شامل ، يُعنى بالقوانين و البحوث القانونية في شتى المجالات و المعاهدات و الاتفاقات و العقود و الدراسات و البحوث القانونية و كل ما من شأنه فائدة الدارسين والباحثين ورجال القانون
 
الرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
   http://rasoulallah.net/Radio/       

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» حقوق الانسان واقامة العدالة من قبل المحاكم العسكرية: دراسة مقارن
الجمعة ديسمبر 20, 2013 3:01 pm من طرف قيس دالي

» من روائع محكمة النقض المصرية حول قرينة البراءة.
الخميس أكتوبر 24, 2013 2:47 pm من طرف قيس دالي

» فقه قضاء محكمة التعقيب التونسية فى المادة العسكرية.
الثلاثاء أكتوبر 22, 2013 4:28 pm من طرف قيس دالي

» بالله عليكم ارشدوني واجركم على الله
الأربعاء أكتوبر 10, 2012 5:06 pm من طرف ناصر الرسول

» تسجيل ب newlifecanada من
الأحد يوليو 31, 2011 4:46 pm من طرف Admin

» للهجرة الى كندا الى كل الاعضاء ادخل و سجل نفسك
الأحد يوليو 31, 2011 4:44 pm من طرف Admin

» Immigrer au Canada anglophone
الأحد يوليو 31, 2011 4:43 pm من طرف Admin

» الاحتفاظ و الايقاف التحفظي
الجمعة يوليو 29, 2011 4:51 pm من طرف زائر

» Le Printemps arabe et la Realpolitik
الخميس يونيو 09, 2011 11:57 am من طرف Admin

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

شاطر | 
 

 الضمانات القانونية لخلاص الأوراق التجارية1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 251
تاريخ التسجيل : 14/02/2010

مُساهمةموضوع: الضمانات القانونية لخلاص الأوراق التجارية1   الأربعاء مارس 16, 2011 12:04 pm

ونلاحظ هنا أن المشرع التونسي قد عالج هذا الأشكال بمثل ماعالجه المشرع الفرنسي إذ نص في الفصل 275 فقرة 4 م ت على أنه " يكون الساحب وحده ملزوما عند الإنكار بإثبات أن من سحب عليه الشيك كان لديه رصيد في وقت إنشائه وإلا كان ضامنا وجود الرصيد وان يكن الاحتجاج أقيم بعد مضي الآجال القانونية".
ومعنى هذا أن الشيك الذي لا يقابله رصيد وقت إصداره يعتبر صحيحا ويظل محتفظا بصفته كشيك وتسري عليه الأحكام الخاصة بالشيكات ومنها التزام الساحب بضمان الوفاء ويعتبر الشيك صحيحا سواء كان الرصيد منعدما أصلا أو كان أقل من قيمة الشيك .
أما في خصوص التشريع المقارن فلم يعالج القانون التجاري المصري هذا الموضوع ولقد اتجه فقه القضاء المصري إلى بطلان الشيك في حالة عدم توفر الرصيد ولقد قضت محكمة الإسكندرية بتاريخ 2 نوفمبر 1946 التي جاء في حيثيات حكمها ما يلي " وحيث أن الشيك الذي ليس له مقابل وفاء يعتبر باطلا كشيك ولكن ليس معنى ذلك أن يتجرد من كل قيمة قانونية, بل يعتبر كمبيالة إذ كان مستوفيا لشروطها القانونية .
ويقول الأستاذ شكري أحمد السباعي بأن الغريب في أمر هذا الحكم أنه يجعل وجود المؤونة شرط انعقاد في الشيك, يترتب عن تخلفه البطلان, في حين أن تخلف المؤونة في الكمبيالة لا يبطلها,ثم يجعل الشيك الخالي من الرصيد الباطل يتحول بناء على نظرية تحول التصرف الباطل إلى تصرف صحيح إذ توفرت شروطه القانونية.
ويرى بأنه لا يمكن القبول بهذه الرؤية لأن مقابل الوفاء ليس بيانا إلزاميا, ولا لأن لا بطلان بدون نص صريح أو ضمني بل لأنها تضر بضمان الذي عمد التشريع إلى حمايته صرفيا وجنائيا وبالحامل الذي لا يد له في وجود الرصيد من عدمه.
2- الجزاءات المترتبة على عدم وجود المؤونة:
لا يؤثر غياب المؤونة على شرعية الورقة التجارية كما رأينا سابقا إذ أن صلاحيتها ليست مرتبطة بوجود المؤونة ولكن انعدام المؤونة يؤدي إلى طرح مشكلة أوراق المجاملة بالنسبة للكمبيالة (أ) والى الشيك بدون رصيد بالنسبة للشيك (ب).
أ – كمبيالات المجاملة:
لم يتعرض المشرع التونسي عند تقنينه القانون التجاري إلى أوراق المجاملة لذلك كانت التعاريف التي أسندت لكمبيالات المجاملة صادرة إما عن الفقه أو فقه القضاء و قد عرف بعضهم كمبيالة المجاملة: " بالكمبيالة التي تسحب بقصد الحصول على ائتمان وهمي لا تتضمن مطلقا من جانب الموقعين عليها نية الالتزام بدفع قيمتها" ويجب التمييز بين حالتين هما أن يتم إصدار الكمبيالة من طرف الساحب وحده أو أن كان هذا السحب نتيجة تفاهم بين الساحب والمسحوب عليه.
ففي الحالة الأولى يمكن أن تكون الكمبيالة صادرة من طرف الساحب وحده, بينما لا يكون أي دخل للمسحوب عليه في هذه العملية فالساحب وحده مسؤول عن الإصدار فلا يمكنه أن يتمسك بالدفع تجاه الحامل المهمل الذي لم يتم له الأداء إذا لم يقم بالاحتجاج في ميعاده.
وتعتبر هذه الكمبيالة باطلة بالنسبة للحامل سىء النية صحيحة بالنسبة للحامل حسن النية.
وفي الحالة الثانية يمكن أن تكون الكمبيالة دون مؤونة من طرف الساحب باتفاق مع المسحوب عليه ويجب التمييز هنا بين كمبيالات المجاملة وبين عمليات أخرى، ففي كمبيالة المجاملة يصدر الساحب كمبيالة على المسحوب عليه دون أن يمده بالمؤونة لكنه يتفق معه على أن يقبل الكمبيالة ويعده بدفع المبلغ المعين فيها عند حلول ميعاد الدفع ويمكن أن يستفيد منها الساحب بالحصول على قرض لأجل قصير بعد خصمها من طرف البنك وفي أغلب الأحيان فان الساحب لا يستطيع أن يوفي بالمؤونة في ميعاد الحلول فيضطر إلى سحب كمبيالة أخرى و هلم جرا.
ويجب الإشارة إلى أن هنالك اختلاف بين كمبيالات المجاملة وسندات التجديد ففي هذه الأخيرة يكون حق دائنية الساحب في ذمة المسحوب عليه, إلا أن هذا الحق لا يكون مستحق الأداء عند حلول ميعاد الوفاء لكن يكون مستحق بعد ثلاثة أشهر.
إذ يستعمل التجديد عندما يكون المدين عاجزا عن أداء مبلغ الكمبيالة عند حلول الأجل، فيمنحه الدائن أجلا جديدا لها وهذا يعني أنه يسترجع الكمبيالة ويؤدي لحاملها و يحرر كمبيالة جديدة بنفس المبلغ مضيفا إليه الفوائد و مصاريف الإصدار. ويمكن أن يتكرر التجديد طالما كان الدائن واثقا من المدين.
ونميز بين كمبيالة المجاملة وفتح اعتماد للساحب من طرف المسحوب عليه كما هو الشأن بالنسبة للبنك الذي يفتح اعتماد لزبونه فعندما يقبل البنك (المسحوب عليه) الكمبيالة يلتزم بها التزاما صرفيا وهو ينوي بذلك قبوله فتح الاعتماد لفائدة الساحب والتزامه هذا التزام جدي خلافا لالتزام المسحوب عليه في كمبيالة المجاملة الذي يريد فقط تقديم خدمة للساحب وهو لا ينوي في الحقيقة سداد قيمتها.
ونخلص بالقول إلى انه لم يتفق الفقهاء على أساس قانوني واحد لبطلان كمبيالات المجاملة رغم أن البعض يذهب إلى صحتها فيرى البعض بأن المؤونة شرطا لصحة الكمبيالة بما أن المسحوب عليه في كمبيالة المجاملة غير مدين للساحب فإنها تكون باطلة لانتفاء المؤونة غير أن القول بهذا الرأي يؤدي إلى قبولي المجاملة في السند لأمر إذ لاوجود للمؤونة فيه, هذا إضافة إلى أن المؤونة ليست شرطا لصحة الكمبيالة بل هي مجرد ضمان للوفاء بقيمتها.
ويذهب رأي آخر إلى بطلان كمبيالات المجاملة لانتفاء السبب، ولقد وجدت رواجا خاصة في الفقه القضاء الفرنسي وكذلك في فقه القضاء التونسي إذ جاء في حكم صادر بتونس عن المحكمة الابتدائية بها بتاريخ 20 أكتوبر 1963 " حيث يتجه اعتبار العملية باطلة لأنها كانت وهمية أي دون سبب وجيه " .
المرفقات
تعتبر الأوراق التجارية تجسيدا لحق الحامل في اقتضاء مبلغ معين من النقود يحصنه القانون ويحميه بضمانات.docx
(186 Ko) عدد مرات التنزيل 1610


عدل سابقا من قبل Admin في الأربعاء مارس 16, 2011 12:13 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bennasrlotfi.ibda3.org
Admin
Admin


المساهمات : 251
تاريخ التسجيل : 14/02/2010

مُساهمةموضوع: البقية   الأربعاء مارس 16, 2011 12:04 pm

ويدعم رأيهم بأن المسحوب عليه في كمبيالة المجاملة يوقع على الورقة دون أن يكون قد تلقى المؤونة من الساحب أو المستفيد غير أن هذا التعليل لم يسلم من الانتقاد لأن التزام كل موقع على ورقة المجاملة له سبب حقيقي فسبب التزام المسحوب عليه القابل هو في إسداء خدمة للساحب وفي تعهد هذا الأخير بإرسال النقود اللازمة للوفاء قبل حلول الأجل.
ويذهب الرأي الثالث والذي انظم إليه أغلبية رجال القانون هو إن كمبيالات المجاملة باطلة لعدم مشروعية السبب ذلك أن من يوضع على الكمبيالة إنما يهدف إلى تمكين الساحب أو المستفيد من الحصول على ائتمان وهمي وهو أمر يخالف النظام العام ومناف للمبادئ التجارية.
أما عن آثار كمبيالة المجاملة فلا شك أن لها نتائج سلبية تتجاوز المتعاملين بها وتمس بعدة أشخاص ولكن سنكتفي بالتعرض إلى الآثار المدنية لإصدار كمبيالات المجاملة بالنسبة للحامل إذ هو الذي يهمنا في هذا الموضوع. ويختلف الآخر بحسب ما إذا كان سيء النية أو حسن النية, فإذا كان الحامل سيء النية جاز الدفع في مواجهته بالبطلان أما الحامل حسن النية فلا يجوز الدفع في مواجهته بالبطلان ويكون له إزاء الموقعين نفس الحقوق التي تكون لحامل الورقة الصحيحة وبالتالي فانه يجوز للحامل حسن النية الرجوع بقيمة الورقة التجارية على المسحوب عليه القابل والساحب والمظهرين والكفيل لأحد هؤلاء وذلك باعتباره يجهل المجاملة عند سحب الورقة ولو علم بالعيب بعد ذلك ويبقى القول بأن حسن النية هو مفترض وعلى المدين الظاهر الذي يرغب في التحلل من الالتزام الصرفي أن يثبت سوء النية وعلم الحامل بالمجاملة بجميع طرق الإثبات عملا بمبدأ حرية الإثبات في القانون التجاري المرتكز على الفصل 598 من م ت.
أما الحامل سيء النية فان خسر الدعوى الصرفية فهل يبقى له حق الرجوع ضد من حول إليه الكمبيالة وذلك بواسطة دعوى غير صرفية؟ .
اختلفت هنا الاتجاهات، فرأي يقول برجوع الحامل حسن النية على أساس دعوى استرجاع ما دفع بدون حق وذلك على أساس الفصل 74 من م إ ع ورأى آخر يقول برجوع الحامل حسن النية على أساس دعوى الإثراء بدون سبب.
لم يجرم المشرع التونسي مجرد إصدار كمبيالات المجاملة ولكنه يعاقب التاجر الذي صير نفسه معدما فصل 290 م ج، ويعاقب من يوهم غيره بوجود مشاريع لا أصل لها في الحقيقة في الفصل 291 من م ج، ويعاقب الفصل 288 من م ج كل تاجر صار عاجزا عن الدفع كما جعل الفصل 448 من م ت التاجر الذي يتوقف عن دفع ديونه ولا يصرح بذلك لكتابة المحكمة مرتبكا لجريمة التسبب في الإفلاس ويعاقب بمقتضى الفصل 290 من م ج وهذا بخلاف الشيك الذي جعل من إصداره بدون رصيد جريمة في حد ذاتها وسوف نتناولها في النقطة الموالية :
ب-الشيك بدون رصيد:
جرم المشرع التونسي ككل التشريعات فعل إصدار أو إعطاء شيك بدون رصيد, وعاقب مرتكب ذلك الفعل بعقوبة قاسية تقدر بخمسة أعوام سجن وبخطية تتساوى مبلغ الشيك أو باقي قيمته.
وإذا كان المشرع يعاقب على إصدار شيك بدون رصيد خلافا لما هو الحال في الكمبيالة والسند لأمر فما هي أركان هذه الجريمة؟
نعلم أن أركان الجريمة عموما هي الركن القانوني ، وهو النص القانوني الذي جرم الفعل المرتكب وفي حالتنا هذه فان المشرع التجاري تكفل بذلك بمقتضى الفصل 411 من م ت الذي ينص على أنه "يعاقب بالسجن مدة خمسة أعوام وبخطية تساوي مبلغ الشيك أو باقي قيمته:
كل من أصدر شيكا ليس له رصيد سابق وقابل للتصرف فيه أو كان الرصيد أقل من المبلغ الشيك أو استرجع بعد إصدار الشيك كامل الرصيد أو بعضه أو حجر على المسحوب عليه الدفع في غير الصور المنصوص عليها بالفصل 374 من هذه المجلة".
أما الركن الثاني فهو الركن المادي وهو يتمثل في الأفعال المرتكبة والمنطبقة على الوصف القانوني المجرم ، ويتمثل الركن المادي في هذه الجريمة في إصدار الشيك في حالة انعدام الرصيد أو نقصانه أو سحب الرصيد كليا أو جزئيا بعد إصدار الشيك والتحجير على المسحوب عليه خلاص الشيك.
والركن الثالث هو الركن المعنوي ،وهو اتجاه النية للقيام بالفعل المجرم ولكن المشرع التونسي وبخصوص جريمة إصدار شيك بدون رصيد أقصى القصد الجنائي في هذه الجريمة ، وقد تأكد المنحى التشريعي بقانون 3 افريل 1996 و ذلك بعدم التوقف على القصد الجنائي على من سحب شيك لا رصيد له وثانيا من خلال ما جاء بالصورة الجديدة التي تتحقق معها هذه الجريمة كصورة عدم قابلية التصرف في الرصيد.
والهدف الأساسي من توسيع نطاق قيام هذه الجريمة هو أولا المستفيد من الشيك وثانيا وبشكل رئيسي حماته الثقة في الشيكات.
وإضافة إلى هذه الأركان التقليدية إن شئنا القول والواجب توافر قيامها،هناك أركان أخرى ضروري أيضا قيامها وهي كما يطلق عليها الأستاذ عبد الله الأحمدي الأركان الأولية و ضروري التطرق إليها عند الحديث عن جريمة الشيك بدون رصيد.
فما هي هذه الأركان الأولية؟
لعل من أهم أركان الجريمة هي وجود شيك طبق القانون التجاري فهل يجب أن يكون الشيك صحيحا وهل التجريم والعقاب يستغرق الشيك الصحيح دون الشيك الباطل؟
في غياب نص تشريعي يوضح هذه المسألة اجتهد فقه القضاء لحل هذا الإشكال.
لقد اختلفت أحكام فقه القضاء المقارن حول هذه المسألة فيقر فقه القضاء المصري بعدم معاقبة من أصدر شيكا بدون رصيد إذا كان الشيك باطلا . أما محكمة النقض الفرنسية فتعاقب جريمة إصدار شيكا بدون رصيد سواء كان الشيك صحيحا أو كان الشيك باطلا إذ يكفي في نظرها اعتبار الورقة شيكا من طرف أطراف العلاقة ليطبق القانون الجنائي عليها .
ونرى أن الصواب في تسليط العقاب على من ارتكب جريمة إصدار شيك بدون رصيد سواء أكان الشيك صحيحا أو باطلا لأن المشرع يهدف إلى حماية الوفاء لا عملية إنشاء الشيك وتوفره على البيانات الإلزامية.
وسار اجتهاد محكمة التعقيب على هذا النهج منذ القرار المبدئي المؤرخ في 19 فيفري 1969 وفي قرارات أخرى أهمها القرار الجزائي المؤرخ في 9/6/1988 الذي قضى بأن "بطلان الشيك لفقدانه أحد اتننصيصات الوجوبية لا تأثير له إلا في المادة المدنية" .
وقد أكدت محكمة التعقيب هذا الرأي بحيثيات واضحة وصريحة في قرارها المؤرخ في 27 ماي 1992 إذ جاء فيه " انه بقراءة الفصلين 346 و 347 من المجلة التجارية يستنتج أن الشيك يستلزم لاعتباره كذلك تضمنه التنصيصات الواردة في الفصل 346 من المجلة التجارية وإلا فانه لا يعتبر شيكا وهي قاعدة وضع لها المشرع استثنائين في الفصل 347 يتعلقان بمكان الدفع ومكان الإنشاء, وتطبيقا لتلك القاعدة فان السند الذي خلا من ذكر المبلغ لا يعتبر شيكا في نظر القانون التجاري . وجرى فقه القضاء واستقرت أراء شراح القانون في السابق على تطبيق تلك القاعدة في الميدان الجزائي لكن هذا الموقف عرف منعرجا معاكسا اعتبارا لما في هذه الأخيرة من تضييق في نطاق التجريم في مادة تدليس الشيك. وقد استند الاتجاه الذي انطلق في فرنسا بالقرار التعقيبي المؤرخ في 9 أكتوبر 1940 إلى الحالة الظاهرية للشيك فهو وان كان لا يحتوي على كافة شكلياته ولا يعتبر بالتالي شيكا في نظر القانون التجاري إلا انه في نظر القانون الجزائي يعتبر شيكا طالما كان له مظهر الشيك".
أما الركن الأولي الثاني في هذه الجريمة فيتمثل في إصدار الشيك. والمقصود بإصدار الشيك هو إعطاؤه للغير قصد الاستفادة من قيمته فالإصدار يعني تخلى الساحب عن حيازته للشيك ودخوله في حيازة المستفيد . وبمجرد طرح الشيك في التداول تسري عليه الحماية القانونية التي صبغها القانون على الشيك بالعقاب على إصداره بدون رصيد وذلك باعتباره أداة وفاء تقوم مقام النقود في المعاملات أما إنشاء الشيك فيعني تحريره وامضائه ولا تقوم بذلك جريمة إصدار الشيك يدون رصيد. وهذه الأشكال متأتي من صياغة الفصل 411/ فقرة ثانية من م ت إذ نص " على معاقبة كل من أصدر شيكا ليس له رصيدا سابق" أي لا بد أن يوجد الرصيد عند إصدار الشيك. وهذا ما ذهبت إليه محكمة التعقيب في قرارها المؤرخ في 29 ديسمبر 1998 " إن الجريمة إصدار شيك بدون رصيد لا تستقيم إلا عند إثبات عدم وجود الرصيد عند إصدار الشيك وليس عند عرضه للخلاص".
وبقطع النظر عن هذا الجدل القانوني فانه لا يقع تتبع الساحب إلا إذا امتنع عن الخلاص الشيك في الآجال القانونية وبعد إجراء تسوية وعلى محاكم الموضوع أن تتثبت جيدا في إجراءات التسوية حتى يمكن تتبع الساحب من أجل جريمة إصدار شيك بدون رصيد وحتى لا تعرض حكمها للنقض من طرف محكمة التعقيب , ولا حظنا في هذا الخصوص أنه غالبا ما يكون طعن الأحكام من المتقاضين من أجل خرق محاكم الموضوع للقانون بخصوص إجراءات التسوية ولكن وفي اغلب الحالات تقضي محكمة التعقيب برفض مطلب التعقيب أصلا .
ويمكن القول بأن، التسوية بهذا الشكل أصبحت ركنا أساسيا من أركان جريمة إصدار شيك بدون رصيد وأصبح على قاضي الموضوع التثبت من هذا الإجراء الجوهري وهو مسألة وقوع التسوية من عدمها في الأجل القانوني وبإجراءات قانونية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bennasrlotfi.ibda3.org
Admin
Admin


المساهمات : 251
تاريخ التسجيل : 14/02/2010

مُساهمةموضوع: البقية   الأربعاء مارس 16, 2011 12:05 pm

المبحث 2: ضمانات الرجوع
( حق الرجوع )
قد قدم المشرع للحامل ضمانات عديدة من أجل الحصول على مبلغ الورقة التجارية. هذه الضمانات تمكن الحامل مباشرة من الحصول على دينه المضمن في السند فمكنه لذلك من إجراءات بسيطة وسريعة لتنهي نزاعه وليضمن استخلاص هذا دينه. كما مكنه من حق الرجوع الصرفي على الموقعين سوى عند حلول أجل الوفاء أو قبله في عدة حالات ( الفقرة 1 : إجراءات التقاضي).
ولم يتوقف المشرع عند هذا الحد بل مكنه من سلوك طريق استثنائي يوصله سريعا لخلاص دينه ويتحصل بموجبه على مبلغ الورقة التجارية, تضمنت أحكامه القانون البنكي. كما مكنه من الخلاص مباشرة بمجرد إن كان حاملا لبعض أنواع الشيكات
(الفقرة 2 : ضمانات مستمدة من القانون البنكي).
جملة هذه الضمانات هي في الحقيقة مستمدة من نشأة الورقة التجارية لأن الحامل بمسكه لهذه السندات يعلم مسبقا بأنه يملك بعض الدعاوى والإجراءات التي تطمئنه على استخلاص الدين ما دامت تتوفر على البيانات الإلزامية التي يتطلبها قانون الصرف.
الفقرة 1 : اجراءات التقاضي
تتوفر للحامل جملة من الدعاوى القضائية من بينها إجراءات نظمتها مجلة المرافعات المدنية والتجارية( نقطة أولى) ومن بينها الدعوى الصرفية (نقطة ثانية).
فبالنسبة لإجراءات مجلة المرافعات المدنية والتجارية فهي إجراءات سريعة وبسيطة وهي إما أن تمكن الحامل مباشرة من استخلاص دينه ( إجراءات الأمر بالدفع)أو قد تمكنه من عقلة بعض مكاسب المدين عقلة تحفظية من أجل إبقائها كضمان في يد الحامل ( العقلة التحفظية).
أما في خصوص الدعوى الصرفية فهي التي تعطي للحامل حق الرجوع للوفاء على الملتزمين بمقتضى الورقة التجارية وهذه الدعوى تجد أساسها في الفصل 306 و الفصل 386 من م ت وما بعدهما.

1- إجراءات مجلة المرافعات المدنية والتجارية:
لمزيد طمأنة الحامل على خلاص دينه المضمن بالورقة التجارية مكنه المشرع من بعض الإجراءات الخاصة والاستثنائية نظمتها مجلة المرافعات المدنية والتجارية وهي في حقيقة الأمر طرق اختيارية إذا شاء الحامل سلكها وإذا شاء سلك طريق الدعوى الصرفية.
وهذه الطرق إما أن تؤدي إلى خلاص الدين ( الأمر بالدفع) أو هي وسائل وقائية تضمن أيضا فيما بعد خلاص الدين (العقلة التحفظية).
أ‌- الأمر بالدفع:
تتسم تقنية الأمر بالدفع بالبساطة والسرعة وهي بذلك تقوم شاهدا على إرادة المشرع نحو تعزيز ضمانات الوفاء بالدين المضمن بالورقة التجارية.إذ قضى الفصل 59 من م م م ت بأنه يمكن تطبيق إجراءات الأمر بالدفع إذا كان الالتزام فيه ناتجا عن شيك أو سند لأمر أو كمبيالة أو عن كفالة في إحدى الورقتين الأخيرتين (السند بأمر والكمبيالة).
وبغض النظر عن ما أثير من جدل حول مدى اعتبار الشيك ورقة تجارية وامكانية استصدار أمر بالدفع على أساسه. إذ أن تعديل الفصل 59 بموجب القانون عدد 87 لسنة 1986 المؤرخ في 1 سبتمبر 1986 أقحم الشيك وأصبحت هذه الورقة التجارية سندا على أساسه يمكن استعمال إجراءات الأمر بالدفع وهذه الأخيرة لها فوائد عديدة فهي تشجع على استعمال الشيكات وتؤمن أكثر فأكثر المعاملات البنكية .
كذلك فان قيام المستفيد بالحق الشخصي بمناسبة تتبع الساحب من أجل إصداره لشيك بدون رصيد يعتبر " طريقا معطلا وغير كاف وغير سريع بالمرة إذ أن التتبعات الجزائية خاصة في نوازل الشيكات تطول والمحكمات تتأخر كثيرا" . وهو ما يبين أن إجراءات الأمر بالدفع أنجع وأسرع.
وفي خصوص إجراءات الأمر بالدفع فهي تطرح عدة إشكالات تصب حول الشكل القانوني اللازم للورقة التجارية وحول إجراءات الإنذار بالدفع كالبلوغ وغيرها من الاشكالات المطروحة على فقه القضاء والتي سنتعرض لها تباعا.
حتى يتمكن الحامل من القيام ضد المدين بموجب أمرا بالدفع وعلى أساس الورقة التجارية فيجب بادئ ذي بدء أن تكون الورقة التجارية مستوفية لجميع شكلياتها القانونية أي مستوفاة لجميع البيانات الإلزامية الواجب توافرها فيها3. وهذا ما ذهبت إليه محكمة التعقيب جاء في أحدها " حيث أن الدين موضوع الأمر بالدفع مؤسس على كمبيالات مستوفاة لطبيعتها الشكلية حل أجل خلاصها ولم تسدد الطاعنة قيمتها رغم التنبيه عليها بذلك" .
ولم يشترط القانون تسجيل الأوراق التجارية طبق أحكام مجلة معاليم التسجيل والطابع الجبائي بفصلها الأول والذي حدد قائمة ولا توجد من بينها لا الكمبيالة أو السند لأمر أو الشيك. وهذا ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف بتونس بقولها"..... ولا توجد من بينها الكمبيالة ولا السند لأمر( تقصد المحكمة القائمة المنصوص عليها بالفصل 1 من المجلة المذكورة) ومن ثمة فان تسجيلها بقى اختياريا بحيث يجوز لحاملها اختيار عدم تسجيلها ولا جناح عليه في ذلك ولا يوجد ما يمنعه قانونا من الاستظهار بها لدى الهياكل القضائية ...وحيث يتجلى من جميع ذلك انه لا وجود لما يمنع قانونا اعتماد السندات لأمر قضائيا لاستصدار أمر بالدفع ولو لم تكن مسجلة لدى القباضة المالية . وحيث تضمنت السندات المعتمدة في قضية الحال جميع البيانات القانونية المنصوص عليها بالفصل 339 من م ت".
ولا جدال في أن الدين ثابت بمقتضى الورقة التجارية ولكن هل يجوز اللجوء إلى إجراءات الأمر بالدفع إذا كان الدين غير حال ؟
بالرجوع إلى الفصل 317 من م ت نجده ينص على أنه " يمكن لحامل الكمبيالة المحرر فيها احتجاج بالامتناع عن الدفع .... ويمكن له أيضا أن يستصدر أمرا بالدفع ضد قابلها ينفذ بعد أربع وعشرين ساعة من الإعلام به وبقطع النظر عن الاستئناف". ويفهم من عبارة " الكمبيالة المحرر فيها احتجاج بالامتناع عن الدفع " انه يستصدر الأمر بالدفع عند حلول أجل الخلاص ،إذ أن تقديم احتجاج بعدم الدفع لا يجوز إلا إذا حل أجل الاستحقاق وهذا ما ذهبت إليه محكمة التعقيب بموجب قرارها عدد 7932.99 مؤرخ في 26/ 01/2000 بأنه " حيث خلافا لما جاء بهذا المطعن فان إجراءات الأمر بالدفع غير مقصورة على الديون المدنية بل يشمل كل دين توفرت فيه قرينة الثبوت والكمبيالة المقبولة والحالة والتامة الشروط قد جعل منها القانون قرينة على تعمير ذمة ممضيها بالمبالغ المضمنة بها وهي بذلك صالحة لأن تكون سند دين يستصدر له أمر بالدفع طبق إجراءات الفصل59 من م م م ت …." .
ونتساءل في خصوص الكمبيالة الغير المقدم فيها إحتجاج بعدم الدفع هل يجوز لحاملها استصدار أمر بالدفع على أساسها؟
بالرجوع إلى الفصل 317 من م ت نجده حدد إمكانية القيام بإجراءات الأمر بالدفع بالنسبة إلى الحامل الذي حرر احتجاج بعدم الدفع ومكن الفصل 59 من م م م ت جاء عاما بحيث لم يحدد أي نوع من أنواع الكمبيالات الممكن على أساسها القيام بهذا الإجراء .
وحاصل الأمر أنه لا شيء يمنع الحامل الذي لم يقدم احتجاج بعدم الدفع من استصدار أمر بالدفع على أساس الفصل 59 من م م م ت.
ولا إشكال يطرح بالنسبة إلى الشيك إذ هو واجب الخلاص بمجرد الاطلاع بحيث يكون فيه الدين حالا. و بخصوص السند لأمر فلقد أحال الفصل 341 من م ت على أحكام الفصل 317 من م ت وبالتالي فان أحكام الكمبيالة تنطبق جميعها على السند لأمر.
* ضد من يجوز استصدار أمر بالدفع : فلقد حدد الفصل 317 من م ت المدينين الذين يحق لحامل الكمبيالة القيام ضدهم وهم المسحوب عليه القابل وجميع الملتزمين بها كالساحب والمظهرين والكفيل.
وقد أكد أيضا الفصل 59 من م م م ت إمكانية رجوع الحامل على الكفيل إذ نص على أنه " يمكن تطبيق إجراءات لأمر بالدفع .... أو عن كفالة في إحدى هاتين الورقتين الأخيرتين".
أما المدنين في السند لأمرهم محرره والمظهرين والكفيل فيه أما في الشيك فالمدينين هم ساحبه والمظهرين له.
وإضافة إلي كل ما تقدم فلقد تضمنت مجلة المرافعات المدنية والتجارية شروطا أخرى أهمها شرط الفصل60 منها الذي نص " على الدائن إذا تجاوز دينه مائة وخمسين دينارا قبل تقديم المطلب انذار المدين بواسطة عدل منفذ بأنه إذا لم يوفي بالدين في ظرف خمسة أيام كاملة يقع القيام ضده طبق إجراءات الأمر بالدفع ".
وعليه فإنه إذا تجاوز مبلغ الورقة التجارية مائة وخمسين دينارا فعلى الدائن الحامل إنذار المدين بواسطة عدل تنفيذ ولابد هنا أن نتساءل هل يقوم الاحتجاج بعدم الدفع مقام الإنذار ؟
في إعتقادي لا يقوم الاحتجاج بعدم الدفع أو شهادة عدم الدفع المسلمة من البنك بالنسبة للشيك مقام الإنذار المنصوص عليه بمقتضى الفصل 60 من م م م ت وقد ذهب إلى هذا الرأي الرئيس الطيب اللومي .
ويبلغ هذا الإنذار طبق إجراءات التبليغ المنظمة على معنى الفصول 8 و 9 و 10 من مجلة المرافعات المدنية والتجارية وإذا اختلت إجراءات التبليغ أعتبر الأمر بالدفع بمجمله مختلا وهذا ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف بتونس بمقتضى الحكم المؤرخ في 10/ 01/ 1998 " .....وحيث يتضح من ذلك أنه لا وجود لما يفيد بلوغ الإنذار بشكل قانوني للمستأنف ..... ومن ثمة فأن شكليات الأمر بالدفع مختلة في حقه مما يوجب النقض في شأنه ".
ونشير إلي أنه يجب أن يكون التبليغ شخصيا للمدين وإذا تعددوا فيجب أن يبلغ الإنذار إلى كل واحد منهم شخصيا وهذا ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف بتونس بمقتضى الحكم المؤرخ في 02/02/ 1999 بقولها " ...... وحيث يخلص من ذلك أن الإنذار بلغ لجميع الطاعنين وتم بذلك احترام إجراءات الفصل 59 وما يليه من م م م ت في حقهم جميعا".
ونلاحظ في هذا الصدد أنه إذا كان المدين شخصا معنويا فيجب تبليغ الإنذار باسم الشخص المعنوي في شخص ممثله القانوني باعتبار اختلاف ذمة مالية هذا الأخير عن ذمة مالية الشخص المعنوي من جهة وباعتباره غير مدين بقيمة الورقة التجارية وهذا ما ذهبت إليه محكمة التعقيب بقرارها المؤرخ في 23/12/ 1999 بقولها " وحيث تبين بالاطلاع على الحكم المنتقد أنه اعتبر استصدار الأمر بالدفع ضد المعقب شخصيا باعتباره الممثل القانوني للشركة المسحوب على حسابها الصكوك سند أمر بالدفع وهو تعليل غير سليم ضرورة أن الذمة المالية والشخصية للمعقب تختلف عن ذمة الشركة الساحبة للشيكات وهو يتحتم تسليط الأمر بالدفع ضد الشركة الساحبة في شخص ممثلها القانوني مما يجعل المطعن في محله والحكم المطعون فيه حري بالنقض".
وفي الأخير لا بد أن نلاحظ بأن الاختصاص الحكمي يعقد بقدر قيمة مبلغ الورقة التجارية فإذا كان مبلغها أقل من سبعة آلاف دينار فإن المطلب يقدم إلى محكمة الناحية المختصة ترابيا أما إذا كان المبلغ سبعة آلاف دينار أو أكثر فان المطلب يقدم إلى المحكمة الابتدائية المختصة ترابيا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bennasrlotfi.ibda3.org
Admin
Admin


المساهمات : 251
تاريخ التسجيل : 14/02/2010

مُساهمةموضوع: البقية   الأربعاء مارس 16, 2011 12:06 pm

العقلة التحفظية :
لقد حاول المشرع التونسي تعزيز إمكانية خلاص الورقة التجارية بشتى الإمكانيات لذلك أدخل المشرع وسائل التنفيذ ومنها الوسائل الوقائية والتحفظية المنصوص عليها بمجلة المرافعات المدنية والتجارية إذ نص الفصل 317 م ن ت والفصل 341 من م ت / فقرة خامسة, والفصل 408 من م ت على أنه زيادة ما لحامل الورقة التجارية من دعاوى أخرى له إجراء عقلة تحفظية على منقولات الساحب والمظهر وضاف القابل بالنسبة للكمبيالة.
فقد نص الفصل 317 من م ت على أنه " يمكن لحامل الكمبيالة المحرر فيها احتجاج بالامتناع عن الدفع فضلا عما توجبه عليه الاجراءات المقررة للقيام بدعوى الضمان أن يستصدر إذنا على عريضة بإجراء عقلة تحفظية على أمتعة ساحبي الكمبيالة والقابلين والمظهرين لها".
وينص الفصل 408 من م ت على أنه " لحامل الشيك المحرر فيها شهادة بعدم الدفع, طبقا للإجراءات المنصوص عليها بالفصل 410 ثالثا من هذه المجلة أو احتجاج زيادة على ماله من حق القيام بدعوى الرجوع أن يجري بمجرد الاستظهار بذلك الشيك عقلة تحفظية على منقولات الساحب أو المظهر.
وإذا لم يقع الخلاص في بحر شهر من تاريخ الإعلام بالعقلة تباع تلك المنقولات بالمزيد العلني بمقتضى إذن على عريضة".
فهذه الأحكام تمثل أداة فعالة لاستخلاص الورقة التجارية وإجراءا هاما سلح به المشرع الدائن بمبلغ الورقة التجارية فالعقلة التحفظية هي إجراء تمهيدي يرمي إلى تجميد أموال المدين توقيا لاختفائها أو خروجها من ذمة المالية كليا أو جزئيا ضمانا لخلاص الدين. وهذا ما ذهبت إليه محكمة التعقيب بقرارها المؤرخ في 20/01/2000 بأن "العقلة التحفظية هي لضمان خلاص الدين".
وقد نص الفصل 322 من م م م ت بأنه " لا يجوز الإذن بالعقلة التحفظية لضمان كل دين يبدو أنه له أساسا من حيث الأصل وان استخلاصه مهدد بالخطر ولو كان مؤجلا أو معلقا شرط".
وبهذا المعنى فتعتبر العقلة التحفظية وسيلة احتياطية مأخذوة على وجه التأكيد والحيطة لما يجعلها محاولة لضمان الدين ولو كان مؤجلا فما القول والشيك واجب الأداء عند الاطلاع ولا يتصور أن يكون المبلغ المضمن به مؤجل الدفع, كذلك فان العقلة تهدف إلى ضمان الدين ولو كان معلقا على شرط.
إن هذه الاستنتاجات تؤكد بأن العقلة التحفظية تتناغم من جهة مع خاصية الكمبيالة والسند لأمر في كونهما وسيلتي ائتمان ومن جهة أخرى مع خاصية الشيك في أنه وسيلة وفاء حينية.
استنتاجات أخرى نستخلصها من الفصلين 317 و 408 من م ت كرسها المشرع في ضمان حقوق حامل الورقة التجارية وذلك بتيسير إجراءاتها وان كنا نلاحظ فروق بين إجراءاتها في الكمبيالة والسند لأمر عن الإجراءات في الشيك:
• لكل حامل لورقة تجارية محرر فيها احتجاج بالامتناع عن الدفع (الكمبيالة والسند لأمر) أو شهادة بعدم الدفع ( الشيك) الحق في ضرب عقلة تحفظية على المنقولات الساحب أو المظهر ويضاف لهما القابل في الكمبيالة.
• لحامل الشيك أن يضرب العقلة التحفظية بمجرد الاستظهار بالشيك بخلاف حامل الكمبيالة والسند لأمر اللذين يستصدران إذنا على عريضة من أجل إجراء العقلة التحفظية.
• تضرب العقلة التحفظية إذ كان سندها الورقة التجارية على منقولات المدين وهذا الاخير إما أن يكون الساحب أو المظهر أو القابل في الكمبيالة بحيث لا يجوز عقلة مكاسب الكفيل فلا يمكن إجراء العقلة التحفظية إلا في حدود الأشخاص الذين وردوا بالفصل ويرى الرئيس الطيب اللومي بأنه لا يمكن إجراء العقلة التحفظية إلا ضد الأشخاص المبينين بالفصل 317 من م ت باعتباره نصا خاصا بالكمبيالة بينما الفصل 322 من م م م ت هو نص عام يتعلق بكافة الديون وطالما تعارض نص عام ونص خاص فينبغي تقديم العمل بالنص الخاص طبقا للقواعد العامة للقانون.
• لحامل الشيك الحق في بيع تلك المنقولات المعقولة تحفظيا بالمزاد العلني إذا لم يقع الخلاص في بحر شهر من تاريخ الإعلام بالعقلة وذلك بمقتضى إذن على عريضة.
ونلاحظ تيسيرا أكبر بالنسبة لحامل الشيك في إجراءات العقلة التحفظية فأعفاه المشرع من واجب استصدار إذن على عريضة لإجراء العقلة التحفظية وهو ما يجعل من الشيك سندا تنفيذيا قائما بذاته غير مستوجب لإذن على عريضة عند إجراء العقلة التحفظية فقط.
وإدخال الشيك في نطاق السندات التنفيذية يمثل ضمانا جديا لخلاص الشيك تقويه الإجراءات الميسرة للعقلة التحفظية.
ويحق لنا أن نتساءل لماذا لم يشمل التعديل الوارد بالقانون عدد 28 لسنة 1996 المؤرخ في 3 أفريل 1996 أحكام الفصل 317 من م ت.
ونقول بأن اقتصار تعديل القانون المذكور على الأحكام وإجراءات العقلة التحفظية الواردة بالفصل 408 من م ت لعله تكريس من المشرع لاستبعاد قيام جريمة شيك بدون رصيد ومؤشر للحد من النزعة التجريمية المتعلقة بالشيك.
• وفي الأخير لا بد من الإشارة إلى أن بعض الفقه ذهب إلى تكريس أحكام العقلة التوقيفية كإجراء وقائي مثله مثل العقلة التحفظية.
وعليه يكون للدائن بالورقة التجارية إجراء عقلة توقيفية من أجل دين مؤسس على كمبيالة والرأي دائما رأي الرئيس الطيب اللومي فيكون للدائن حق طلب إذناعلى عريضة لإجراء هذه العقلة. ولكن هل يجوز إجراء عقلة توقيفية من أجل دين مؤسس على شيك, اعتقد بأنه لا شئ يمنع من القيام بذلك،ولكن ليس على أساس الفصل 408 م م م ت إذ هو نص خاص ولا يهم سوى العقلة التحفظية فيجوز إذن القيام بإذن على عريضة لإجراء عقلة توقيفية لدين مؤسس على شيك،ذلك عملا بالفصل 330 من م م م ت الذي يسمح لكل دائن بدين ثابت (مؤسس على أي ورقة تجارية : كمبيالة, شيك أو سند لأمر) بإجراء عقلة توقيفية وذلك بمقتضى إذن على عريضة.ويقدم الإذن إما لمحكمة الناحية أو للمحكمة الابتدائية المختصة ترابيا بحسب قيمة الدين
– الدعوى الصرفية:
لقد قدم المشرع للحامل ضمانات عديدة من أجل الحصول على مبلغ الورقة التجارية ومكنه من الرجوع على الموقعين على السند سواء عند حلول أجل الدفع أو قبله وذلك استناد إلى الالتزام التضامني للموقعين التي تقوم عليه الورقة.
على أن ثمة شروطا قانونية فرضها المشرع وينبغي على الحامل مراعاتها من أجل أن يتمكن من ممارسة حقه في الرجوع الصرفي على الضامنين.
هذا وقد عالج المشرع التونسي دعاوى الرجوع وطرق إثباتها بالفصول من 306 إلى 321 من م ت بالنسبة للكمبيالة وبالفصل 341 من م ت بالنسبة للسند لأمر الذي أحال على أحكام الكمبيالة وخصوصا الفصول من( الفصل 306 إلى 313 والفصول 315 و316 و 317 ) و من (الفصل 313 إلى الفصل 321 ). والفصول 386 إلى 394 من م ت ومن 400 إلى الفصل 403 من م ت بالنسبة للشيك.
وسوف نتعرض في النقطة أولى لحالات الرجوع وفي نقطة ثانية للشروط الشكلية للرجوع وفي نقطة ثالثة لكيفية ممارسة الحامل لدعوى الرجوع.
أ‌- حالات الرجوع:
تستخلص الحالات التي يجوز فيها للحامل الرجوع على الموقعين من أحكام الفقرة الأولى من الفصل 306 والفصل 386 من م ت.
فالأول ينص على أنه " يمكن للحامل القيام بدعوى الرجوع على المظهرين والساحب وباقي الملتزمين:
- عند حلول الأجل
إذا لم يحصل الدفع
كما يجوز له ذلك حتى قبل الحلول
1) إذا حصل الامتناع الكلي أو الجزئي عن القبول
2) إذا أفلس المسحوب عليه سواء كان صدر منه قبول أم لا أو توقف عن دفع ديونه ولو لم يثبت بعد بحكم, أو من تاريخ عقلة مكاسبه بدون جدوى.
3) إذا أفلس ساحب الكمبيالة التي لا يتعين فيها القبول"
أما الفصل الثاني 386 من م ت فينص على أنه " يمكن لحامل الشيك الرجوع على المظهرين والساحب وغيرهم من الملتزمين إذا عرضه للوفاء في المدة القانونية ولم يدفع له وأثبت الامتناع عن الدفع باحتجاج".
ويخلص من هذين الفصلين أن حالات الرجوع في الكمبيالة والسند لأمر من تختلف عن حالات الرجوع في الشيك لذلك فمن الأجدى التعرض لكل حالة على حدة.
ففي الكمبيالة والسند لأمر لا يكون الرجوع على الموقعين فقط في حالة عدم الوفاء عند حلول الأجل بل يمكن أن يتم قبل ذلك في الأحوال التالية:
• عندما يمتنع المسحوب عليه عن الأداء عند حلول الأجل فيكون من حق حامل الورقة التجارية ( الكمبيالة والسند لأمر) أن يرجع على الموقعين ليطالبهم بالدفع ويفترض أن يكون الحامل قد قدم الورقة التجارية للوفاء في المواعيد القانونية من جهة وأنه قام بتحرير الاحتجاج من جهة أخرى.
• ويجوز للحامل الرجوع على الموقعين في الكمبيالة قبل حلول الأجل إذا حصل امتناع كلي أو جزئي عن القبول ويفترض أيضا القيام بتحرير احتجاج لعدم القبول. وفي صورة القبول الجزئي فيجوز للحامل أن يرجع على الموقعين بالجزء الذي لم يقبله المسحوب عليه ويقدم الحامل احتجاج لعدم القبول بالنسبة لهذا الجزء من مبلغ الكمبيالة.
• عند إفلاس المسحوب عليه أو توقفه عن دفع ديونه أو من تاريخ عقلة مكسبه بدون جدوى : فالإفلاس يزعزع ضمان الحامل ويترتب عليه حق الحامل في المطالبة بالوفاء فورا سواء أكان المسحوب عليه قابلا للكمبيالة أم لا.
• ويجيز القانون للحامل الرجوع في حالة توقف المسحوب عليه عن الدفع أو عقلة أمواله بدون جدوى إذ أن ذلك يكشف عن سوء المركز المالي للمسحوب عليه ونلاحظ أنه يمكن للحامل أن يثبت هذه الواقعة عن طريق تقديم محضر العقلة الذي يدل على عدم ملاءة المسحوب عليه.
• عند إفلاس ساحب كمبيالة غير قابلة للقبول: فالحامل في هذا النوع من الكمبيالات يعلق أهمية قصوى على القدرة المالية للساحب. فإذا أفلس هذا الأخير فيمكن للحامل الرجوع على الموقعين. ويلاحظ أن القانون لم يواجه سوى حالة إفلاس الساحب فلم ينص على توقفه عن الدفع أو عقلة مكاسبه بدون جدوى خلافا لما قضاه بالنسبة للمسحوب عليه.
• أما حامل الشيك فعند امتناع المسحوب عليه (البنك) عن الأداء رغم تقديم الشيك له للوفاء خلال المدة القانونية للعرض فيمكنه الرجوع على الساحب والمظهرين وغيرهم من الملتزمين ليطالبهم بالأداء فرادى أو مجتمعين ذلك لأنهم ملزمون بالتضامن نحو الحامل .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bennasrlotfi.ibda3.org
 
الضمانات القانونية لخلاص الأوراق التجارية1
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
امتلاك المعرفة و المشاركة في انتاجها و إعادة توزيعها : طريق تقدم الشعوب  :: ثقافتك القانونية :: منتدى القانون التجاري-
انتقل الى: